محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

640

الرسائل الرجالية

قوله : " وهو أوّل شيء " لاخَفاء في أنّ هاهنا سقطاً ، بل في بعض النسخ - التي حكي الرواية فيها - بياض بين " شيء " و " دفع " . وبالجملة ، دلالة الرواية على المدح من جهة دلالتها على حسن إخلاص محمّد بن سنان وشدّةِ اختصاصه بالنسبة إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) . سادسها : ما رواه الكشّي في ترجمة محمّد بن سنان ، قال : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد قال : حدّثني محمّد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ومحمّد بن سنان ، جميعاً قالا : كنّا بمكّة وأبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) بها ، فقلنا له : جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنتم مقيم فإن رأيت أن تكتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) كتاباً نُلِمُّ به ، قال : فكتب إليه كتاباً فقدمنا ، فقلنا للمتوفِّق : ( 1 ) أخرِجْه ، فأخرجَه إلينا وهو في صدر المَوْقِف ، ( 2 ) فأقبل يقرأ ويطويه وينظر فيه ويتبسّم حتّى أتى على اخره يطويه من أعلاه وينشره من أسفله ، قال محمّد بن سنان : فلمّا فرغ من قراءته حرّك رجله وقال : " ناج ناج " ( 3 ) فقال [ أحمد ] : ثمّ قال محمّد بن سنان عند ذلك : فطرسيّة فطرسيّة . ( 4 ) قوله : " نُلِمّ به " أي ننزل به من الإلمام ، قال في المصباح : " وألمّ الرجل بالقوم إلماماً أتاهم فنزل بهم " . ( 5 ) قوله : " للمتوفّق " الظاهر أنّ الغرض مَن كان عنده المكتوب من جانب مولانا الرضا إلى مولانا الجواد ( عليهما السلام ) . قال في القاموس : " المتوفِّق مَن جَمَع الكلامَ وهَيَّأه " . ( 6 )

--> 1 . في المصدر : " للموفق " . 2 . في المصدر : " موفق " . 3 . في " ح " : " باح باح " وفي " د " : " ماج ماج " وما أثبتناه موافق للمصدر . 4 . رجال الكشّي 2 : 850 / 1093 . 5 . المصباح المنير 2 : 559 ( لمم ) . 6 . القاموس المحيط : 3 / 299 ( وفق ) .